أبو علي سينا
8
رسائل ابن سينا ( ط استانبول )
اتصالا والاتصال يبطل بالانفصال ويبقى متصلا يعرض الاثنينية المشتركة في الحد الواحد فيكون واحدا فيه اثنينية وقسمه وضعية والمعاني التي هي الصور العقلية ليس انما ان يكون فيها قسمه منعا كيف كان بل إن يكون فيها قسمه ما هو واحد من جهة كثير من جهة كثرة وضعية فقد بان ان المعنى المعقول من جهة هو معقول لا ينقسم الا إلى اجزاء مختلفة فلا تحل الأجسام واما هذه فإنها ليست معقولات الذوات بل لكن لها ان يكون معقولة وان يكون غير معقولة فقيل هذا الضرب من القسمة حينئذ ولا بعيد ان يكون الواحد بالاتصال والموجود الجسماني ينقسم إلى اثنين فيه وإلى موجودين متشابهين ولا يمنع ذلك الوحدة الجسمانية وغير ذلك . 14 مسئلة : لم لا يجوز ان يكون نسبة المعقولات إلى العقل كنسبة الوجود والوحدة وسائر اللوازم إلى الأجسام والموضوعات التي فيها وجود الاعراض في الموضوع وما البرهان على أن نسبها غير هذه النسب وحتى يلزم حلولها الأجسام ما ذكر في كتاب النفس لا سيما ونحن نعلم أن المعقول الفعالة ليس محلها المعقولات بل يفعلها ( ويمكن ) بامكان ان يكون نسبة المعقولات إليها نسبة اللوازم الأجسام وان كانت نسبتها إليها نسبة اللوازم فالبرهان المورد في كتاب النفس باطل . الجواب : هب ان نسبة اللوازم المعقولات إلى العقل أو النفس نسبة اللوازم أليست هي صور لا يجوز ان يقع فيها القسمة المذكورة وإذا كان في أجسام لازمة أو حادثة وانها جائز ان يقع فيها تلك القسمة فالمخلف ثابت قد قلنا إنه ليس يتعلق بالحدوث بل بالوجود وثم لو كانت هذه الصور المعقولة لوازم لأنفسنا كان موجودة فيها دائما وذلك كونها متصورة ملحوظة فما كنا نجهل شيئا . 15 مسئلة : ما البرهان على أن العقول الفعالة ليست بأجسام فان البرهان انما قام على أن الشئ الذي ينفعل عن المعقولات وكله المعقولات ليس بجسم فاما ان الشئ الذي يعقل المعقولات ليس بجسم فما بان لي بالبرهان بعد . الجواب : لم تقم البرهان من حيث يحدث بل من حيث يوجد اى وجود